العلامة المجلسي

19

بحار الأنوار

لأخي رسول الله ( 1 ) ، يريد به العلو على علي بن أبي طالب عليه السلام فأحبط الله عمله وصيره وبالا عليه ، أما لو تصدق بهذه النية من الثرى إلى العرش ذهبا أو لؤلؤا ( 2 ) لم يزدد بذلك من رحمة الله إلا بعدا ، ولسخط الله تعالى إلا قربا ، وفيه ولوجا واقتحاما . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : فأيكم اليوم دفع عن أخيه المؤمن بقوته ( 3 ) قال علي عليه السلام : أنا مررت في طريق كذا ، فرأيت فقيرا من فقراء المؤمنين قد تناوله أسد فوضعه تحته وقعد عليه ، والرجل يستغيث بي من تحته ، فناديت الأسد : خل عن المؤمن ، فلم يخل ، فتقدمت إليه فركلته ( 4 ) برجلي ، فدخلت رجلي في جنبه الأيمن وخرجت من جنبه الأيسر ، فخر الأسد صريعا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : وجبت ، هكذا يفعل الله بكل من آذى لك وليا ، يسلط الله عليه في الآخرة سكاكين النار وسيوفها ، يبعج ( 5 ) بها بطنه ويحشى نارا ، ثم يعاد خلقا جديدا أبد الآبدين ودهر الداهرين . ثم قال رسول الله صلى الله عليه وآله : وأيكم اليوم نفع بجاهه أخاه المؤمن ؟ فقال علي عليه السلام : أنا ، قال : صنعت ماذا ؟ قال : مررت بعمار بن ياسر وقد لازمه بعض اليهود في ثلاثين درهما كانت له عليه ، فقال عمار : يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله يلازمني ( 6 ) ولا يريد إلا إيذائي واذلالي لمحبتي لكم أهل البيت . فخلصني منه بجاهك ، فأردت أن أكلم له اليهودي فقال : يا أخا رسول الله صلى الله عليه وآله أنا أجللك ( 7 ) في قلبي وعيني ، .

--> ( 1 ) في المصدر : أعطى ما أعطى نظيرا له ومعاندة على أخي رسول الله . ( 2 ) في المصدر : ذهبا وفضة ولؤلؤا . ( 3 ) في المصدر : فأيكم دفع اليوم عن أخيه المؤمن بقوته ضررا . ( 4 ) ركله : ضربه برجل واحدة يقال " ركل الفرس " أي ضربه برجله ليعدو ( 5 ) بعج البطن : شقه . ( 6 ) في المصدر : هذا يلازمني . ( 7 ) في المصدر : انك أجل . وفي ( خ ) و ( م ) : أنا اجلك .